ابن عطية : وقالت فرقة : بل الناسخ القرآن الذي ارتفع لفظه وبقي حكمه .
ابن عرفة : وهو الشيخ والشيخة إن زنيا فارجموهما البتة .
قوله تعالى :
وَلا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ
.
ابن عرفة : هل هذا من باب وروده على النبي من غير المخاطب مثل لأرينك هاهنا للرأفة ، فالأصل أن يقال : لا زان عليهما ، أو يكون من باب النهي عما هو أمر جلي فيرجع إلى ترك أسبابه .
قوله تعالى :
وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
.
أجمعت الآية العذاب الحسي ، والعذاب المعنوي ، والطائفة اختلفوا في أقل ما يجزي منها .
ابن عطية : عن الحسن البصري عشرة ، وعن ابن زيد أربعة ، وعن الزهري ثلاثة ، وعن عطاء ، وعكرمة اثنان ، وهو مشهور قولهما ؛ لأن ، وعن مجاهد رجل واحد .
ابن عرفة : وقيل : ستة لأنها أول العدد التام الأجزاء .
قوله تعالى :
الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً
.
فسره ابن عطية بأربعة أوجه : إما أن النكاح الوطء ، فالزاني لا يطأ إلا زانية ، قال :
ورده الزجاج بأن النكاح بمعنى الوطء ، لم يرد في القرآن ، وأجاب ابن عطية بوروده
حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ
[ سورة البقرة : 230 ] ، ورده ابن عرفة بأن الصحابة إنما فهموه على العقد ، ولذلك لما أرادت المرأة غير المدخول بها الرجوع لزوجها الأول منعها النبي صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم ، بقوله : " حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك « 1 » " ، فلو كان قضى في الوطء لما احتاجت إلى تفسير الآية ، فإن قلت :
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في صحيحه حديث رقم : 4933 ، ومسلم بن الحجاج في صحيحه حديث رقم : 2592 ، وأبو نعيم الأصبهاني في المسند المستخرج على صحيح مسلم حديث رقم : 3156 ، والترمذي في جامعه حديث رقم : 1034 ، والنسائي في السنن الكبرى حديث رقم : 5414 ، وابن ماجة في سننه حديث رقم : 1922 ، وسعيد بن منصور في سننه حديث رقم : 1860 ، والبيهقي في السنن الكبرى حديث رقم : 4069 ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار حديث رقم : 4173 ، وأحمد بن حنبل في مسنده حديث رقم : 23509 ، وإسحاق بن راهويه في مسنده حديث رقم : 618 ، والحميدي في مسنده حديث رقم : 223 ، والشافعي في مسنده حديث رقم : 1305 ، وأبو عوانة -