البعض يصدق على النصف ؛ لأن البعض الآخر أما مساو له أو أقل منه وعلى كل تقدير فينتج صحة صدقه على النصف ، وقدمت الصوامع لأنها كانت قبل الإسلام خارجيا من النصارى والصائبين ، لأنها حصل لها فمشاركة المسلمين فيها بالصومعة على عبادة المسلمين والنصارى ، ولنا البيع إما لأنها كنائس النصارى فجعلت ذلك محل عبادة اليهود وملتهم أقدم الملل .
قوله تعالى :
يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً
.
يحتمل أن يراد الاسم أو المسمى ، كقوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ
[ سورة العلق : 1 ] ، يحتمل الاسم والذات .
قوله تعالى :
صَلَواتٌ وَمَساجِدُ
.
إما على حذف مضاف أي لهدمت صوامع وصلوات ومساجد والهدم مجاز ، أي لفعلت صلوات فيتعارض فيه المجاز والإضمار وفيهما قولان .
قوله تعالى :
وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ
.
ومعناه ولينصرن دين من ينصره .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ
.
احتراس : أي لا يتوهموا أن اللّه يحتاج إلى جهادكم الكفار ، بل هو قادر على رفع أذاهم عنكم ، ولمن جرت عادته بترتيب الأسباب على مسبباتها ، قلت : قال ابن عرفة :
ما بعده ، قال سيبويه : وقوله تعالى :
الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ،
المعنى على الانقطاع البين وكأنه قال : هؤلاء مثلوا ؛ لأن الظلم قد خرج به حين قالوا
إِنَّ اللَّهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ،
فهم أخرجوا من ديارهم بغير حق ، أي سبب غير الحق لكن قالوا
رَبُّنَا اللَّهُ
ولا يقدر الأفعال ؛ لأنه يصير المعنى أخرجوا بغير حق . [ 55 / 268 ] إلا هؤلاء ، فإنه حق آخر جوابه : وقولهم ربنا ليس حق يخرجون به هكذا يكون صورة الاتصال ، فيكون المعنى جليا ، وكان الشلوبين يجعله متصلا ، ويقول : إنهم أخرجوا بغير حق ، فوجب إخراجهم عند الكفرة ، فالاتصال على هذا بين كان هذا مما يظهر في الموضع ، وراجعت فيه أبا الحسن ابن عصفور :
فرده عليّ بأمرين :
الأول : أنه يكون المعنى أخرجوا ولا حق بوجب إخراجهم إلا قولهم
رَبُّنَا اللَّهُ ،
ولم يخرجوا بهذا القدر خاصة ، بل كان هذا جزاء من آخر أخرجوا بها ألا ترى أنهم أخرجوا بقولهم :
رَبُّنَا
ولصلوتهم ، وبأمور الشريعة كلها ولأنهم حلفوا عليهم