الوجه الثالث : أن الزيادة في الهداية بمعنى الزيادة في محلها ؛ فتكون الزيادة في جوهر أيضا مضافا للجوهر الأول .
قال ابن عرفة : والعلم إنما يقوم بمحمل واحد لكن عندنا نحن إذا قام للعمل أوجب العلمية لذلك المحل فقط ، والمعتزلة يقولون : أوجبها لجميع الذات .
قال ابن عرفة : وذكر الخلاف في العلوم ، هل تتفاوت أم لا ؟ فإيمان أبي بكر هل كان كإيمان غيره أم لا ؟
قال الزمخشري : أن يزيد معطوف على
فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمنُ مَدًّا ؛
لأنه أمر في معنى الخبر .
ابن عرفة : العذاب في الدنيا بالقتل والأسر يحصل لهم العلم الضروري بحقيقة ما أمرهم به الرسول ويزداد المؤمنون عند مشاهدة ذلك إيمانا أعلى منهم .
فإن قلت : إنما يعملون ذاك في الآخرة ، قلنا : الجملة الشرطية يكفي في حصولها حصول أحد أجزائها فيزدادون هدى عند رؤية الكفار العذاب الدنيوي .
قوله تعالى :
وَالْباقِياتُ الصَّالِحاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ
.
الزمخشري : هي أعمال الآخرة كلها ، وقيل : سبحان اللّه ، والحمد للّه ، ولا إله إلا اللّه ، واللّه أكبر وكذلك قال ابن عطية ، ونقله حديثا .
قوله تعالى :
أَطَّلَعَ الْغَيْبَ
.
قربت بالهمزة لأنها همزة الاستفهام ، ودخلت على ألف الوصل لكن حذفت تلك ولم تحذف هذه لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر .
قوله تعالى :
وَنَرِثُهُ ما يَقُولُ
.
ابن عرفة : الميراث انتقال الشيء من ملك ، فإن أريد مطلق الانتقال فهو هنا حقيقة ، وإن أريد سبب مخصوص فهو في الآية مجاز ، والقول تارة يراد به لفظة ، كقوله : سمعت ما يقوله زيد ، وتارة يراد به مدلوله ، كقوله : الأمر فوق ما يريد زيد ، والمراد سنكتب ما يقول لفظه في ، ونرث ما يقول مدلوله ، ويحمله الزمخشري على الوجهين ، فقال :
وَنَرِثُهُ
معنى ما يقول ، وهو المال والولد ونحوا بينه وبين هذا القول في الآخرة ، ويأتينا منفردا عنه غير قابل له ولا سيما قوله هذا : ولا يقلبه بل [ . . . ] .