يربط بين البدل والمبدل منه ، والمصدر ليس فيه ضمير إذ ليس بمشتق ، وأجيب بأن ابن هشام نفى في شرح الإيضاح على أن الألف ، والألف تقوم مقام الضمير .
قوله تعالى :
الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ
.
[ 52 / 250 ] ولم يقل : الذي فيه يختلفون ؛ لأن الاختلاف يستلزم أن يكون البعض حقا والبعض مبطلا ، والامتراء يقتضي بطلان قول جميعهم .
قوله تعالى :
ما كانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحانَهُ
.
قابلية إنجاز الولد ونفي مكان اتخاذه ، ونفى في سورة
قُلْ هُوَ اللَّهُ
[ سورة الإخلاص : 1 ] وجود اتخاذه ، وفي سورة المؤمنين
مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ
[ سورة المؤمنون : 91 ] .
ابن عرفة : وبين الآية عموم وخصوص من وجه دون وجه ؛ فنفي وجود الولد لا يستلزم نفي وجود البنين ، ونفي اتخاذ الولد يتناول ولد البنين أو ولد الصلب .
قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ
.
قال الزمخشري : قرأ المدنيون ، وأبو عمرو بفتح إن والأستاذ وأبو عبيد بكسرها على الابتداء .
قال ابن عرفة : وجدت في طرة كتاب عن الزمخشري : الإسناد معناه الأربعة .
قال الطيبي : هم الكوفيون والأعمش .
قوله تعالى :
مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
.
مِنْ
للسبب ؛ أي لسبب شهادتهم ذلك اليوم لما يقولون .
قوله تعالى :
أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنا
.
ابن عطية : هؤلاء ممن يقال فيهم : ما أسمعهم وما أبصرهم بالعذاب والوعد والآلام النازلة بهم .
قال ابن عرفة : وكان بعضهم يرجح الثاني ، قوله تعالى : في سورة نون والقلم ،
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ ساقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ
[ سورة القلم : 42 ] فظاهره أنه ليست لهم قدرة عن أفعال أسباب السعادة ، وأجيب بأن تلك على سبب القوة العملية عنهم ، وهذه إنما تدل على إثبات القوة العلمية لا العملية .
قال الزمخشري : وقيل : إنما معناه التهديد بما ينالهم ويصدع قلوبهم من السوء .