هذا لا يصح ، وقد ذكره سيبويه وأسند بقوله : إن أحدا لا ينزل ذلك ، وأجاب ابن عرفة بأن أحدا هنالك موصوف بالنفي ، فكأنه منفي ، وأما هنا فهما لفظان لفظة أحد ولفظة إلا أن إيجاب للنفي .
قيل لابن عرفة : وهذا من العلم الباقي على عمومه مثل
وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
[ سورة النساء : 176 ] ، فقال ابن عرفة : بل هو مخصوص بالمجانين منهم وغير المكلفين .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً .
ابن عرفة : يوم إما متعلق ب
لَيُؤْمِنَنَّ
لكونه أقرب له في اللفظ ، أو معمولا لشهيدا لكونه أقرب له في المعنى ؛ لأن التقدير : يكون شهيدا عليهم يوم القيامة .
قوله تعالى :
فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا .
التنكير إما للتقليل إن كانت الآية تخويفا وإنذارا ، أو للتعظيم إن أريد التشنيع على أهل الكتاب والتقبيح لفعلهم .
قوله تعالى :
وَأَخْذِهِمُ الرِّبَوا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ .
ابن عرفة : اختلف الأصوليون في قول الراوي نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم من كذا ، هل يفيد التحريم والكراهة ؟ وهذه الآية دالة على التحريم ووقعت هذه الآية في المدونة مغلوطا فيها ، فقال في كتاب المأذون : وأكلهم الربا وهو الأخص من الأخذ ، واحتج بها السهر ماجي في شرح التهذيب على أن المسلم إذا مات عنده اليهودي له مال ، فإنه لا يرث عنه لتعاملهم بالربا وهو محرم عليهم .
قيل لابن عرفة : أجراه بعضهم كذلك في النصراني ومذهبنا جوازه .
ابن عرفة : هو نص المدونة في كتاب الولاء .
قوله تعالى :
وَأَكْلِهِمْ أَمْوالَ النَّاسِ بِالْباطِلِ .
إن قلت : هلا قيل هنا : وقد نهوا عنه كما قال في الربا ؟ وأجيب : بأن أخذ الربا يكون برضى المأخوذ منه واختياره ، وأكل المال بالباطل لا يكون إلا غضبا أو نحوه من غير رضا ربه ، فمعلوم أنه منهي عنه ؛ لأنه مما أجمعت الملل على تحريمه وتحريم الربا خفي فاحتيج إلى ذكر المنهي عنه .
قوله تعالى :
لكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ .