تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
قوله تعالى :
ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ .
ابن عطية : لم يكن الذين ضعفوا عن المعنى إلى المناجاة فيمن اتخذ العجل . قال ابن عرفة : أراد أن الضمير عائد عليهم باعتبار النوع والصنف ، أو باعتبار فعل هؤلاء ، ورضي الآخرون بذلك . قوله تعالى :
وَرَفَعْنا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثاقِهِمْ .
بنقض ميثاقهم . قوله تعالى :
وَأَخَذْنا مِنْهُمْ مِيثاقاً غَلِيظاً .
أي لا يقبل الحل شرعا . قوله تعالى :
وَقَتْلِهِمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ .
قال ابن عرفة : إن قلت : قتل الأنبياء أبدا لا يكون إلا بغير حق ، فما الفائدة في هذا ؟ قلت : المراد بأنهم لو سئلوا لقالوا : قتلهم بغير حق . قوله تعالى :
فَلا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا .
إن كان القليل راجع إلى الأشخاص فهو على بابه ؛ لإمكان التجزئة والتبعيض فيهم وإن رجع إلى الإيمان فهو بمعنى العدم مثل : مررت بأرض قل ما تنبت البقل ؛ لأن الإيمان لا يتجزأ ويحتمل أن يرجع إلى الجميع . قوله تعالى :
وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ .
قال ابن عرفة : إنما لم يقل : وقتلهم المسيح ؛ لأنه لم يقتل ، وإن قتله إنما هو بقولهم ودعواهم لكلّ منهم شيء . قوله تعالى :
رَسُولَ اللَّهِ .
قال الزمخشري : قالوه على وجه الاستهزاء ، ويجوز أن يكون موضع الذكر الحسي مكان ذكرهم القبيح رفعا لعيسى عليه الصلاة والسّلام ، وقال ابن عطية : هو إخبار من اللّه تعالى . قال ابن عرفة : فإذا بنينا على أنه يجوز أن يكون من كلامهم فيؤخذ منه عندي أن الشاهد يحكم من حيث المحكوم عليه موصوفا بصفة أن شهادته بالحكم لا تستلزم شهادته بذلك ، [ . . . ] رجلا بالشريف أو بالفقيه فإن كانت وقعت ، فقال الفقيه أبو عبد اللّه محمد بن سلامة : أن ذلك يستلزم شهادة الشاهد بها ، وقال القاضي ابن عبد