بالإطلاق ترتب لله عليه حجة مطلقا ومن اتخذهم من دون اللّه ترتب عليه حجة واضحة .
قوله تعالى :
إِنَّ الْمُنافِقِينَ .
قال ابن عرفه : الألف واللام إما للعهد فلا يتناول منافقي الجنس ، وإما للجنس فتتناولهم ، والظاهر عدم تناول اللفظ لهم ؛ لأن أولئك معصيتهم أشد لمشاقتهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وعلى آله وسلم واستهزائهم به .
قوله تعالى :
وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً .
هو موضع لا ينفع فيه النصير فلذلك لم يقل : ولم يكن لهم نصير ، قال الفخر :
في مفهومها حجة لأهل السنة بإثبات الشفاعة للعصاة .
قيل لابن عرفة : إنه مفهوم اللقب ، فقال : بل مفهوم الصفة ؛ لأن الضمير لهم عائد على المنافقين .
قال تعالى :
إِلَّا الَّذِينَ تابُوا .
قال ابن عرفه : الحكم على المعنى المشتق من وصف إن كان باعتبار ذاته فالاستثناء منفصل ، فإن كان باعتبار وصفه فهو منقطع .
قوله تعالى :
مَعَ الْمُؤْمِنِينَ .
الألف واللام للعهد ، يريد المؤمنين إيمان أو أبناءهم ، أو الصحابة أبا بكر وعمر الذين صمموا على الإيمان ودعوا إليه .
قوله تعالى :
وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ .
الألف واللام للجنس فيتناول أعلاهم ولو نالهم ، وهو المعبر عنهم بكونهم معهم ، قلت : وسألت الأستاذ القارئ أبا العباس أحمد بن مسعود البلنسي المعروف بابن الحاجة : كيف توقف على يؤت فقال
يُؤْتِ
إلا البزي فإنه يقف عليها بالياء .
قوله تعالى :
ما يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ .
قال الزمخشري : والشكر سبب في الإيمان .
قال ابن عرفة : هذا جار على مذهبه ؛ لأنه يقول : شكر المؤمن واجب عقلا ، والجواب عندنا أنه إنما قدم الشكر على الإيمان أنه يستلزم الإيمان بالفعل ، ثم قال
وَآمَنْتُمْ
أي دمتم على الإيمان فشكرتم يستلزم تقدم إيمانهم ثم دوامهم عليه .