الثاني : أن يقول : التقدير واتخذوا المسيح ابن اللّه ربا ، ولا يقدر من دون اللّه . . . . « 1 » .
قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ .
كان العرب يسمون المحرم صفر ويسمون الربيع بصفر .
قال ابن عطية : لتجيء السنة ثلاثة عشر شهرا .
قال الفخر : يريد الحساب الذي بين الشمس والقمر وليس ذلك في كل سنة بل في بعض السنين .
وقال ابن عرفة : ليس مراده هذا وإنما أراد أنهم إنما سموا صفر بالمحرم وعدوا منه اثني عشر شهرا سموا المحرم الحقيقي بذي الحجة وينسون في العدد ، ويجعلون المحرم في الثانية ربيع الأول ، وفي الثالثة ربيع الآخر ، وفي الرابعة جمادى فيبقى الشهر الذي أنفدوا منه زيادة في كل سنة وثلاثة عشر .
قوله تعالى :
يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا .
على قراءة يضل به الذين كفروا بفتح الياء وضمها لا يصح أن يكون الفاعل الذين لأنه معنى يضل ، والذين مفعول ، وإما على قراءة يضل بضم الياء وكسر الضاد ، وله ثلاثة أوجه :
إما يضل اللّه به الذين كفروا ، أو يضل الشيطان به الذين كفروا ، أو يضل به الذين كفروا فأنعتهم وهو أقواها ؛ لأنه لم يجز ذكر اللّه ولا ذكر الشيطان .
قوله تعالى :
يُحِلُّونَهُ عاماً .
في موضع الحال .
قال الخولاني : أصل الحال أن يكون بالمفرد ليكون لفظها موافقا لمعناه في النصب فلم أتى بها هنا جملة ، فقال ابن عرفة : لاقتضاء الفعل التجدد بخلاف الاسم .
قوله تعالى :
فَيُحِلُّوا ما حَرَّمَ اللَّهُ .
قال ابن عرفة : فيه سؤالان ؛ الأول : لم كرر الجملة ؟ فهلا قال : فيحلوه ؟
السؤال الثاني : لم حذف ، قلت : وقد ذكرهما في [ . . . ] فانظرهما .
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .