ليست إضافة ملك ولا استحقاق ؛ لأنهم لا يملكون الحيتان ولا يستحقونها في السبت ، والظاهر إضافة ملابسة .
قوله تعالى :
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ لا تَأْتِيهِمْ .
ابن عرفة : عبر في الأول بالاسم ، وفي هذا بالفعل ، وهلا قال : وغير يوم سبتهم لا تأتيهم ؟ قال ابن عرفة : وأجيب بوجهين ؛ الأول :
أن الجملة الأولى مثبتة وهذه منفية ، والفعل أعم من الاسم ، وثبوت الأخص يستلزم ثبوت الأعم ، ونفي الأعم يستلزم نفي الأخص .
الثاني : أن قوله
وَيَوْمَ لا يَسْبِتُونَ .
يشعر باشتغالهم بالأعمال ؛ أي : ويوم اشتغالهم وإقبالهم على العمل الذي من جملته الاصطياد لا تأتيهم ؛ بخلاف ما لو قيل :
ويوم غير سبتهم فإنه لا يشعر بذلك .
قوله تعالى :
فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ .
قال ابن عرفة : عبر في
يَنْهَوْنَ .
بالفعل المضارع ، وفي
ظَلَمُوا .
بالماضي ؛ لأنهما متلازمان ؛ فالنهي إنما هو لمن ظلم .
قال : والجواب ظلموا لأنه أخص ، وينهون أعم لأنه مضارع محتمل للحال والاستقبال ، فناسب استعمال الأخص في العذاب ليدل على أنهم إنما عذبوا بما صدر منهم ، واستعمال الأخف في الإنجاء ليدل على إنجاء من اتصف بما فوق ذلك من باب أحرا .
قوله تعالى :
فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ ما نُهُوا عَنْهُ .
أتت هذه كالتفسير لما قبلها ، وأن هذا هو العذاب الذي عذبوا به في الدنيا .
قوله تعالى :
خاسِئِينَ .
إشارة إلى عذاب يوم القيامة .
قوله تعالى :
وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ .
فسره ابن عطية بأربعة أمور : إما علم ، وإما مال ، وإما أمر ، . . . . . . . . . . « 1 » .
هامش
( 1 ) سقط في المخطوطة .