تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
قوله تعالى :
وَلِتَصْغى إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ .
هذا راجع إلى استماع الآية . قوله تعالى :
وَلِيَرْضَوْهُ .
راجع إلى التصديق بها . قوله تعالى :
وَلِيَقْتَرِفُوا .
راجع إلى العمل بمقتضاها . قوله تعالى :
وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتابَ مُفَصَّلًا .
هذا إما لعلة الحكم ، كما تقول : أتزني وأنت شيخ ، أتكذب وأنت ملك ، أتتكبر وأنت عائل ، والخطاب عام في المسلمين وأهل الكتاب . قوله تعالى :
فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ .
فهي أخص ، فإن قلت : هلّا قيل فلا تكونن ممتريا ؟ ، فالجواب أنه شبه ما قالوه في قوله تعالى :
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
[ سورة فصلت : 46 ] أي لو وقع منه . . . « 1 » كان إلا كذلك . قوله تعالى :
وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا .
قال ابن عطية : تمت أي استمرت ، وصحت في الأول وليس بتمام من نقص عارض لها في ذاتها . ابن عرفة : أو يكون من نقص يتوهمه متوهم ؛ لأنه من نقص عارض لها في ذواتها ، وقرئ كلمة بالإفراد . ابن عرفة : فالجمع ؛ لأنها متعددة باعتبار متعلقها ، والإفراد بكونها مفردة بالنوع ، كذلك تقول : قرأت كلمة فلان يعني قصدته . قوله تعالى :
صِدْقاً وَعَدْلًا .
قال الزمخشري ، وابن عطية عن الطبري : إنهما على التمييز زاد ابن عطية إنها مصدر في موضع الحال ، أبو حيان : حال من ربك أي حال كونها من ذي صدق أو حال من كلمات ، أو مفعول من أجله ، ورده ابن عرفة بأنه لا يقال : ثم صدقها فأتمت
هامش
( 1 ) بياض في المخطوطة .