تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
ابن عرفة : ولأن رأي المتقدمين أن المؤمن والمتقي متساويان ، ولأن قوله :
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
يقتضي عدم تعلقها بكل مسلم ؛ لأنه منتفي الشرك ، وقوله :
عَلَى الْمُحْسِنِينَ
مفهومه عدم تعلقها بمن ليس بمحسن من المسلمين فيتعارض العموم ، والمفهوم والأصح عند الأصوليين أن العموم مقدم ، ونقله اللخمي ولم يعزه ، وعزاه ابن عبد السّلام لابن حبيب . ابن عرفة : قال أبو عمران : إنما يقدم حال المرأة ، وابن عبد البر يقدم حال . . . « 1 » ، وابن رشد يقدم حالهما . ابن عرفة : وهي لكل مطلقة في عصمة لا رجعة فيها ولا خيار على الزوج ، وفي المدونة : لا متعة لمختلفة ولا مصالحة ولا ملاحقة ولا مطلقة قبل البناء ، وقد فرض اللخمي ولا مقتدية ولا مبارية ، ولا من اختارت نفسها لفقهاء ، ولا من فسخ نكاحها ، ولم يعارض ابن رشد قول ابن القاسم : إن طلق فيما بنسخ بطلاق وقبل فسخه فلا متعة عليه ، اللخمي : إن فسخ الرضاع بأمر الزوج رأيت عليه المتعة ، وإن اشترى زوجته لم يمتعها لبقائها . . . « 2 » اشترى بعضها متعها ، وأما المجبرة والملكة ، فقال ابن رشد : روى ابن وهب أن لها المتعة ، وقال ابن جرير : منداد لا متعة لها ، وقال ابن موسى : لمن اختارت نفسها بتزويج أمة عليها المتعة ، انتهى . ابن عرفة : المطلقة لا متعة لها في البائن دون الرجعي ، فإن مات في العدة فالظاهر أن المطلق برئ من تلك المتعة ، قيل له : لا يرث ؛ لأنه إذا كان الطلاق بائنا فلا متعة ولا ميراث ، وإن كانت رجعية فقد ماتت قبل أن يجب لها ؛ لأنها إنما تجب لها [ 67 و ] بعد انقضاء العدة ، فقال : إنما أجلها المتعة بانقضاء العدة ، رجاء أن يرتجعها قبل تمامها فإذا ماتت ذهبت تلك العدة ، قيل له : إنما هي جبر نقلها لقلبها ، ففي الموت لا متعة ، فقد قال : إنما تجب ، وقرئ
عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ
واستشكلها ابن عرفة : بحذف المجرور ، وقد انتقد العراقي على الفخر تسمية كتاب المحصول ، كما قال :
عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
[ سورة النجم : 14 ] عن ذلك الجواب لا يتصور هنا ، وأجيب بأن هذا يتعدى بنفسه ، تقول : وسعت المكان والدار والطريق ، ووسعت
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة . ( 2 ) كلمة غير واضحة في المخطوطة .