تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير ابن عرفة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
الخمر فيها الإثم فينتج التحريم ، وأبطله ابن عطية بأن التحريم مجموع الآيتين لا أنه بهذه وحدها ، لأن هذه إنما فيها الإثم فقط لا التحريم ، وكذا قال القرطبي . ابن عرفة : والميسر من المسير واليسار فاليسار بالنسبة إلى آخذه ، لأنه يحدث له يسيرا ، واليسار بالنسبة إلى معطيه ؛ لأنه يذهب يساره ، ابن عطية ، عن ابن عباس ، ومجاهد ، وغيرهما : كل قمار ميسر من نرد وشطرنج حتى لعب الأطفال بالجوائز . ابن عرفة : إنما ذلك إذا كان بالمخاطرة بشيء ، وتعطيه المقارب فإما بغير حظار فجائز ، وقد أجاز مالك في العتبية : للرجل أن يشتري الكعاب لولده يلعبون بها ، وكان الشيخ ابن عبد السّلام ، يقول في السك : أنه مركب من النرد والشطرنج فلا يجوز ، قال : واللعب بالجملوة الذي يسمونه الطلبة لا يجوز ، لأنه من المقامرة ، قلت : وقد ذكر اللخمي في كتاب الأشربة : أن الخمر إنما حرم بالكتاب ، وذكر ابن عطية في سورة المائدة أنه إنما حرم بالسنة ، ونقل أن القاضي ابن عبد السّلام أنكره ، وأنه نظروه في جامع مقدمات ابن رشد فوجدوه موافقا لابن عطية ، ولم أجده أنا فيه ولعله في البيان ، وخرج الترمذي ، أن عمر بن الخطاب ، قال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية البقرة ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية النساء :
لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى
[ سورة النساء : 43 ] فقربت عليه ، فقال : اللهم بين لنا في الخمر فنزلت آية بيانا سلفيا فنزلت آية المائدة إلى قوله تعالى :
فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ
[ سورة المائدة : 91 ] ، فلما قرأت عليه ، قال : انتهينا انتهينا ، أخرجه الترمذي ، عن أبي ميسرة ، عن عمر بن شرحبيل ، عن عمر . قوله تعالى :
وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ .
ابن عرفة : تضمنت الآية . . . « 1 » للموصي في حله بحال اليتيم . . . « 2 » لأن النظر بالمصلحة ، والنظر بالمفسدة ، والنظر المطلق ، والأول مستعار من قوله تعالى :
قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ ،
والثالث : قوله :
يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ ،
والثالث : من لفظ إخوانكم فإنه يقتضي التساوي الظاهر أن
خَيْرٌ
مبتدأ [ 61 و ] . . . « 3 » القليل من
هامش
( 1 ) كلمة غير واضحة بالمخطوطة . ( 2 ) طمس في مخطوطة . ( 3 ) طمس في مخطوطة .
تفسير ابن عرفة — صفحة 265 | ابن عرفة