تسلية للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم أي سبتهم بذلك غيرهم .
قوله تعالى :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ .
وقال : سياق الآيتين تقتضي تساويهما في الظلم ، لكن قام الدليل على أن مفتري الكذب على اللّه أشد ظلما ممن منع مساجد اللّه [ 8 / 36 ] من ذكر اللّه فيها .
قيل لابن عرفة : يؤخذ منه أنه لا يجوز لنا ولا للأئمة أن يغلقوا باب المسجد ولا أن يبنوا مسجدا ليعرض مسجدا آخر ، فقال : أما غلق المسجد في غير أوقات الصلاة فهو حفظ له وصيانة إلا أن يكون مسجدا آخر الإمام مفرطا في الصلاة فيتركه مغلوقا لا يصلي فيه إلى آخر الوقت ، وأما بناء مسجد بمسجد فلا يجوز ، وإن صار قاعة جاز جلوس الحائض والجنب فيه لأنه لم يبق له حرمة المسجد ، وقال في المدونة في كتاب الأقضية : والقضاء في المسجد من الأمر القديم ولأنه يرضى فيه بالرفق من المسجد ، وتصل إليه المرأة والضعيف .
ابن عرفة : وتقدم لنا إن رحابه هنا غير رحابه في الصلاة ، فرحابه في الصلاة أوسع من هذا فلا يركع الفجر إلا في الصحن البراني الذي لا يجوزه الغلق ، ويحكم لنا في رحابه التي هي صحنه الداخلاني .
قوله تعالى :
أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ .
ابن عطية : يجوز أن يكون مفعولا من أجله .
ابن عرفة : مفهومه إن منعها لغير هذه الحيثية لا يتناوله هذا الإثم بل إثمه أقل من ذلك .
قوله تعالى :
وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ .
قال في سورة المعراج :
فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشارِقِ وَالْمَغارِبِ
[ سورة المعارج : 40 ] .
ابن عرفة : أما على أن الأرض كورية فتعدد المشرق والمغرب ظاهر ، لأن كل موضع مغرب لقوم ومشرق لقوم ، فإن قلنا : إنها بسيطة فهو مغرب واحد ومشرق واحد ، لكنها تتعدد بالفصول ، فمشرق الصيف غير مشرق الشتاء .
ابن عرفة : وفيه إبطال بالقول بالجسم ، والجهة ، لأنه لو كان الإله حسبما لزم عليه حلول الجسم الواحد في الزمن الواحد في محال متعددة ، وهو محال ، قيل لابن