قيل لابن عرفة : كيف توصف الظل بالسجود ، وهل هو موجود أم لا ؟ فقال :
الظل قيل : هو شيء وجودي ، أو ظله خاص باعتبار الكم والكيف ، فيجزي على الخلاف في الظلة ، قيل : هي أمر وجودي أو عدمي ، والصحيح إنها وجودية ، ونص بعضهم على أن الظل عرض قام بجسم الهوى .
قوله تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ .
الزمخشري : أما من إضافة الصفة المشبهة باسم الفاعل .
ابن عرفة : بديع صفة السماوات ، قال : أو من إضافة اسم الفاعل فبديع صفة اللّه تعالى أي مبتدع السماوات ، وقال أبو حيان : الجمهور بالرفع على أنه خبر مبتدأ ، وقرئ بالنصب على المدح ، وبالجر على البدل من الضمير في له ، وهي صفة مشبهة باسم الفاعل ، والمجرور مشبه بالمفعول ، وأصله بديع سماوات ، ثم شبه الوصف فالضمير فيه عائد على اللّه تعالى ، ونصب سماوات على التشبيه ، وقيل : بديع سماواته ثم أضيف والجر من نصب ، وقال الزمخشري : من إضافة الصفة إلى فاعلها المشبهة ، واعترض بأن الصفة لا تكون مشبهة إلا إذا نصبت أو أضيفت عن نصب ، إما إذا رفعت ، فليست مشبهة لأن عمل الرفع في الفاعل يستوفي فيه الصفات المتعدية وغيرها ، وأيضا فإضافة الصفة إلى فاعلها لا تجوز ، لأنه من إضافة الشيء إلى نفسه ، وقد يتناول كلامه على أن معناه من إضافة الصفة المشبهة إلى ما كان فاعلا لها قيل : أن يشبه اسمها قلنا : قوله واعترض بكذا ، نقل ابن عصفور في شرح الجمل عن الأستاذ أبي الحسن علي بن جابر الرماح أن الإضافة في مررت برجل حسن وجهه يمكن أن يكون من رفع ، وإنه حكى تلك عن أشياخه وحمل عليه كلام سيبويه ، واعترضه ابن عصفور فانظره .
قوله تعالى :
وَقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ .
ابن عرفة : إن أريد بهم مشركوا العرب فواضح ، وإن أريد أهل الكتاب فواضح ، لأن جهل المشركين بسيط ، وجهل العرب مركب ، وجهل أهل الكتاب مركب ، واستشكل الفخر قول من فسره بأهل الكتاب ، قال : لأنهم يعلمون .
ابن عرفة : ويجاب بما قلنا : من أنهم جاهلون جهلا مركبا ، وكان بعضهم يقول :
إما نفى عنهم العلم لوضعهم الشيء في غير محله ، لأنهم طلب منهم الإقرار بصحة