الحق ، والباطل و
سَواءَ
هنا هو طريق الحق منها ، قال تعالى :
إِنَّا هَدَيْناهُ السَّبِيلَ إِمَّا شاكِراً وَإِمَّا كَفُوراً
[ سورة الإنسان : 3 ] .
قوله تعالى :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ .
قيل لابن عرفة : ذكر بعضهم في الفاعل أنه يشترط فيه ما يشترط في المبتدأ ، إذا كان نكرة ، أنه لا بد له من مسوغ ، وذكره في قوله تعالى :
فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ
[ سورة الأعراف : 44 ] ابن عرفة : لم اسمع هذا من أحد إلا في المبادئ كنت اسمعه في قول الجدولي أسند إليه فعل أو ما جرى مجراه .
قال ابن عرفة : ومن دعا على مسلم بأن يميته اللّه كافرا ، فقال النووي : إن اعتقد مرجوحية الإيمان ، كان كافرا وإلا فهو عاص وإثمه أشد من إثم منها على الكافر ، بأن يميته اللّه كافرا والخلاف عندنا في شرطية التعلق بالشهادتين ، هل لا بد منها مع القدرة عليها أو يكفي الاعتقاد ؟ وإما أن صرح بكلمة الكفر فهو كافر بالإجماع وانظر سورة الحجرات .
قوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ .
إما أن كفرهم عنادا أوليس ثبات بعناد بناء على أن ارتباط الدليل بالمدلول عادي أو عقلي ، ويكون اللّه أنساهم ذلك في ثاني حال بعد أن علوه وحققوه .
قوله تعالى :
فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا .
ابن عرفة : العفو رفع الحرج على ما ثبت وتقرر كمن عفا عن قاتل وليه بعد ثبوت القتل عليه ، والصفح رفع الحرج عن الشخص قبل ثبوت موجبه كمن عفا عن قاتل وليه قبل ثبوت القتل عليه ، قال : ويكون هذا رقيا أي فاعفوا عنهم حتى تؤمروا بقتالهم .
قوله تعالى :
وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ .
فإن قلت : هلا قيل : وأقيموا الزكاة فيكون أمرا بإقامتهما معا على أبلغ الوجوه ، قلنا : إنه كانت الصلاة متكررة مشقة على النفوس أكدها بالأمر بإقامتها ، وهي الإتيان بها مستوفاة الشرائط ، ولما كانت الزكاة لا تكرر فهي أخف فاكتفى بالأمر بها دون تأكيد .
قوله تعالى :
وَما تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ .