تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
قيل : قتل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أهل خيبر من ثمانمائة إلى تسعمائة ، وقيل : ستمائة ، وأسر سبعمائة ، وجعل منازلهم للمهاجرين دون الأنصار ، فقالت الأنصار في ذلك فقال : « إنكم في منازلكم » . وقال عمر : أما تخمس كما خمست يوم بدر فقال : « لا ، إنما جعلت هذه طعمة لي دون الناس » فقال : رضينا بما صنع اللّه ورسوله ، هكذا في الكشاف . وكان في حكم سعد أنه يقتل مقاتلهم ، وتسبى نساؤهم وذراريهم ، وأقره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : « لقد حكمت بحكم اللّه من فوق سبعة أرقعة » . وثمرتها : جواز القتل والأسر ، وملك أموالهم وديارهم ، وسبي نسائهم وذراريهم . قوله تعالى
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
[ الأحزاب : 28 ]

النزول

قيل : إن نساء النبي سألنه شيئا من عرض الدنيا ، وآذينه بزيادة النفقة فهجرهن شهرا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآيات ، فبدأ صلّى اللّه عليه بعائشة وقرأ عليها الآيات ، فاختارت اللّه ورسوله ، ثم خيرهنّ فاخترن اللّه ورسوله ، فشكرهن اللّه تعالى على ذلك ونزل قوله تعالى :
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
[ الأحزاب : 52 ] . وفي هذه دلالة على أن الامرأة لا يحل لها التعنت على زوجها المؤمن بزيادة على وجه يؤذيه ، وأنه إذا صدر منها ما يؤذيه فله هجرها ، واختلف المفسرون هل خيرهنّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بين البقاء وبين الطلاق ، أو بين الدنيا
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 60 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )