تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
والعقد الذين يقتدى بهم ، ويكون في هذا تقوية لقول مالك ، ويكونون قد فهموا من النهي للاختصاص بحياته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومعنى
تَبَّتْ
أي : هلكت ، والمراد هلاك جملته ، وقيل : خلت ، وقيل : خسرت . قال في عين المعاني : ولما قتل عثمان - رضي اللّه عنه - سمع هاتف يقول :
لقد خلوك فانصدعوا * فلا آبوا ولا رجعوا
ولم يوفوا بنذرهم * فتبا للذي صنعوا
قوله تعالى :
ما أَغْنى عَنْهُ مالُهُ وَما كَسَبَ
قيل : أراد رأس المال وما كسب من الأرباح أو الماشية ، وما كسب من نسلها ، أو ماله الذي ورثه من أبيه ، والذي كسبه بنفسه . وعن ابن عباس : ما كسب هو ولده ، وروي أن أولاده اقتتلوا فقام يحجز بينهم فدفعه أحدهم فوقع فقال : اخرجوا عني هذا الكسب الخبيث ، ومنه قوله عليه السّلام : « إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه ، وإن ولده من كسبه » . قال الرازي : وهو قوله عليه السّلام « أنت ومالك لأبيك » وهذا يستثمر منه صحة استيلاد الأب جارية ابنه ، وأنه لا يحد ولا يقتل بولده كما لا يقتل بعبده ، ولأنه كسبه ، وأنه يلحقه ما فعل ولده من القرب كما ذكره المنصور بالله ، وأنه يلزمه قبول هبة المال من ولده للحج به وهذا محتمل . قوله تعالى :
وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ
هي أم جميل بنت حرب أخت أبي سفيان ، وكانت تحمل حزم الشوك إلى طريق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تنثرها بالليل . وقيل : كانت تمشي بالنميمة وهو يقال للنمام : حامل الحطب ؛ لأنه يوقد العداوة ، ولهذا قال الشاعر :
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 538 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )