تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
وقد روي في سبب نزول السورتين أن لبيد بن أعصم اليهودي سحر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقيل : بناته ، فأنزل اللّه هاتين السورتين ، فكان كلما قرأ جبريل عليه السّلام آية حلت عقدة ، وكان السحر في مشط ، ومشاطة وعقدة ، إحدى عشر عقدة ، فقام صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وآله عند انحلال العقد . قال في عين المعاني : وكان جبريل عليه السّلام يقول : بسم اللّه أرقيك ، واللّه يشفيك من كل شيء يؤذيك من حاسد أو عين . قال الحاكم : الذي ننكره أن المرض بتأثيرهم ، ولو قدروا على ذلك لقتلوه ، وقد قال تعالى :
وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ
[ المائدة : 67 ] وقد وردت أحاديث كثيرة بالرقية : منها : حديث الذين رقوا بفاتحة الكتاب على الملدوغ بقطيع من الغنم ، ولما أخبروه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « قد أصبتم ، اقتسموا واضربوا لي معكم سهما » فيجوز بالقرآن وبكلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال النواوي ، والإمام يحيى : ويكره بالأسماء العجمية التي لا يعرف معناها . وهذا تمام ما قصدناه ، فالحمد للّه على ما سهل لنا من تمامه ، وأفضل علينا من جزيل إنعامه ، حمدا يتضاعف في الأوقات ، ويتزايد على مرور الأيام والساعات ، والصلاة على محمد سيد السادات ، وعلى عترته أولي الفضل والكرامات ، وإلى اللّه أتضرع ، وبملائكته وأنبيائه أتشفع ، أن يقيض لي خاتمة ترخص الأوزار ، وينجيني من عذاب النار ، وأن يجمع بيني وبين أحبائي في دار كرامته ورضوانه ، مع الذي أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وقد أوصيت جميع المؤمنين والمؤمنات أن يصلوني بما أمكنهم من القربات ،