سورة الهمزة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ الَّذِي جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ يَحْسَبُ أَنَّ مالَهُ أَخْلَدَهُ
.
النزول : قيل : إنها نزلت في مشرك بعينه كان يهمز الناس ويلمزهم ، أي يعيبهم عن ابن عباس .
وقيل : نزلت في الأخنس بن شريق وكان عادته الغيبة والوقيعة .
وقيل : في أمية بن خلف ، وقيل : في الوليد بن المغيرة ، واغتيابه لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وغضه منه .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : ويجوز أن يكون السبب خاصا والوعيد عاما .
المعنى :
وَيْلٌ
كلمة وعيد ، وقيل : واد في جهنم
لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ
. واختلف المفسرون فقيل : معناهما واحد ، وذلك للغيّاب والطعّان ، عن مقاتل ، وأبي علي ، وأبي مسلم ، قال الشاعر :
تدلي بود إذا لاقيتني ملقا * وإن أغيّب فأنت الهامز اللمزة
والصيغة لمن ضري بذلك ، وجعله عادة كاللّعنة والضّحكة ، وقيل :
هما واحد ، للمشاء بالنميمة للفرق بين الأحبة ، الباغي للبرء بالمكاره عن ابن عباس .
وقيل : الهمزة : الطعان ، واللمزة : المغتاب ، عن ابن عباس ، وقيل : العكس عن سعيد بن جبير ، وقتادة ، وكذا بمعناه عن الحسن ، وعطاء ، وأبي العالية .
وقيل : الهمزة : الذي يهمز الناس بيده وبصره ، واللمزة : الذي يلمزهم بلسانه وعينه .
وقيل : الهمزة باللسان ، واللمزة بالعين ، عن سفيان ، وابن كيسان .