تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩

سورة التين

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ
. صح أنهما الشجرتان المعروفتان ، وروي أنه أهدي إليه عليه السّلام طبق من تين فأكل منه وقال لأصحابه : « كلوا ، فلو أن فاكهة نزلت من الجنة لقلت هذه ؛ لأن فاكهة الجنة بلا عجم فكلوها ، فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس » . ومر معاذ بن جبل - رضي اللّه عنه - بشجرة الزيتون فأخذ منها قضيبا فاستاك به ، وقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « نعم السواك الزيتون من الشجرة المباركة تطيب الفم ، وتذهب بالجفرة « 1 » ، وسمعته يقول : هو سواكي وسواك الأنبياء قبلي » . وقوله تعالى :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
. أراد به مكة ، وأمانته أنه يحفظ من دخله ، كما قال تعالى :
حَرَماً آمِناً
[ القصص : 57 ] .

سورة اقرأ ( العلق )

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ
ثمرة ذلك : حسن الافتتاح لقراءة القرآن ، بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ؛ لأن المعنى : اقرأ مفتتحا ببسم اللّه ، وهذا أمر ندب في غير الصلاة ، وأما في الصلاة فكذلك في غير الفاتحة من سائر السور ، فلو قرأ من وسط
هامش
( 1 ) الجفرة : فساد في أصول الأسنان .