تكررت أفادت المغايرة ، واحتجوا بهذه الآية ، وبأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما نزلت قال :
« لن يغلب عسر يسرين » .
وقال الهادي في الفنون ، والناصر ، والشافعي ، وأبو يوسف ، ومحمد : لا تلزم إلا مائة واحدة ؛ لأن الخبر قد يتكرر ، والمائة الثانية يحتمل أن تكون الأولى ، ويحتمل أن تكون غيرها ، والأصل براءة الذمة .
قوله تعالى :
فَإِذا فَرَغْتَ فَانْصَبْ وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
.
ثمرة ذلك : أنه يكره الفراغ ، وألا يشتغل المرء إلا بعبادة ربه ، وبأمر معاشه ، وفي الخبر : « إن اللّه تعالى يبغض الصحيح الفارغ » .
وقال عمر - رضي اللّه عنه - : إني لأكره أن أرى أحدكم فارغا سبهللا ، لا في عمل دنيا ولا في عمل آخرة ،
وقد ذكر في تفسير ذلك وجوه :
أحدها : فإذا فرغت من عبادة فاشتغل بعبادة أخرى .
الثاني : عن ابن عباس فإذا فرغت من صلاتك فاجتهد في الدعاء .
الثالث : عن الحسن فإذا فرغت من الغزو فاجتهد في العبادة .
الرابع : عن مجاهد فإذا فرغت من دنياك فانصب في صلاتك .
وما روي عن بعض الرافضية أنه قرأ بكسر الصاد ومعناه فانصب عليا عليه السّلام للإمامة .
قال الزمخشري : لو صحح هذا للرافضي يصح للناصبي أن يقول :
هو أمر بنصب العداوة لعلي عليه السّلام .
وقوله تعالى :
وَإِلى رَبِّكَ فَارْغَبْ
.
أي : اجعل رغبتك إليه خصوصا ، ولا تسأل إلا فضله متوكلا عليه .