ومنها : ذكر اللّه بكرة وأصيلا ، قيل : أراد دم على ذكره ، وقيل : بكرة وعشيا ، وقيل : البكرة صلاة الفجر ، والأصيل الظهر والعصر .
وقوله تعالى :
وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ
قيل : أراد صلاة المغرب والعشاء . وقيل : أراد صلاة الليل ، وكانت واجبة . وقيل : أراد التطوع عن أبي علي .
وقوله تعالى :
وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا
قيل : أراد التهجد .
وقيل : أراد الخشوع ، وقيل : تنزيهه عما لا يليق به .
وقوله تعالى :
يُحِبُّونَ الْعاجِلَةَ وَيَذَرُونَ وَراءَهُمْ يَوْماً ثَقِيلًا
.
قال الحاكم : دل على قبح قصر النفس على حب الدنيا ، ووجوب التفكر في أمر الآخرة .
سورة المرسلات
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى :
أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفاتاً أَحْياءً وَأَمْواتاً
الكفت : الضم ، والمعنى يضم الأرض للناس في الحياة على ظهورها وبعد الممات في بطونها وهي القبور ، وسمي بقيع الغرقد كفتة ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « اكفتوا صبيانكم » أي : ضموهم إليكم .
وقيل :
كِفاتاً
بمعنى عطافا ، قال الشاعر :
فأنت اليوم فوق الأرض حي * وتلك غدا تضمك في كفاتى
ولهذه الآية ثمرة : وهي أن القبر حرز للكفن ، فمن نبش الكفن قطع ، وهذا مذهبنا ، والشافعي ، وأبي يوسف وهو مروي عن علي عليه السّلام ، والشعبي وعمر بن عبد العزيز لعموم الأدلة ، ولهذه الآية .
وقال أبو حنيفة ومحمد : لا قطع عليه .