« مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ولا تجزي صلاة لا تقرأ فيها الفاتحة وقرآن معها » .
وعن أبي هريرة أمرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، فما زاد .
وروي : « لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، وشيء معها » ولأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأها وقد قال : « صلوا كما رأيتموني أصلي » ولأن فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بيان للمجمل الواجد .
قال بعض المعتزلة : لا يقبل خبر الواحد في قراءة الفاتحة ؛ لأنه لا ينسخ القرآن ، أجيب بوجوه :
الأول : أن ذلك ليس بنسخ بل الخبر اقتضى وجوب القراءة بالفاتحة ، والآية خيرت في الزائد عليها ، كأنه قال : اقرءوا الفاتحة ، وما تيسر من غيرها .
الثاني : أن قوله تعالى :
ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
أراد بذلك في الخطبة فإنه مخير في قراءة ما شاء .
الثالث : أن المراد بذلك إذا كان لا يحسن .
واختلفت الحنفية في قدر المتيسر ، فعن أبي حنيفة تجزي آية واحدة طويلة كانت أو قصيرة .
وروي عنه أنه يقرأ آية طويلة كآية الدين أو ثلاثا قصارا ، وهو قول أبي يوسف ، ومحمد ، حجتهم الأخذ بظاهر الآية . حجتنا الأخبار .
الحكم الثاني : وجوب القراءة في الصلاة ، وهذا مذهبنا ، والأكثر عن أبي حنيفة ، والشافعي ، وجمهور الفقهاء ، وأخذ ذلك من الآية والأخبار . وعن ابن علية ، والحسن بن صالح : أنها لا تجب .
قال في النهاية : وهذا رواية عن عمر .
وعن ابن عباس لا تجب في السرية ، واحتج أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لم يقرأ في