تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ثلثي الليل ، وأدنى من نصفه وأدنى من ثلثه ، وقرأ الباقون بالنصب على تقدير تقوم نصفه وثلثه ، والأدنى على هذه القراءة مختص بثلثي الليل . قال في التهذيب : ولا بد أن يكون في ليال مختلفة ، لاستحالة اجتماعها في ليلة واحدة . قيل : كان ذلك واجبا عن الحسن وجماعة . وقيل : كان نفلا عن أبي علي ، ولذلك خص بعضهم ولم يعم . وقوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
هذا عبارة عن الترخيص في ترك القيام المذكور ، كقوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
[ البقرة : 187 ] . ومعناه : رفع التبعية كما ترفع التبعة عن التائب ، وقيل : جعله تطوعا ولم يجعله فرضا عن أبي علي . وقيل : نسخه عنكم فلا يوجبه عليكم عن أكثر المفسرين أن القيام المتقدم في قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ
الصلاة . وعن أبي مسلم تلاوة القرآن . وقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
. اختلف المفسرون هل هذا أمر ندب ، أو للوجوب ، وهل أراد الصلاة أو التلاوة ، فقال أبو علي : إنه أمر ندب كما تقدم ، ولذلك خص بعضهم . وقيل : أمر للوجوب عن الحسن وجماعة ، وهذا أظهر ؛ لأن قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
لم يخص . وأما هل المراد الصلاة أو التلاوة فقيل : أراد الصلاة ؛ لأنه يعبر عنها بجزء منها كما عبر عنها بالقيام والركوع والسجود ، فيكون المعنى فصلوا ما تيسر عليكم ، ولم يتعذر من صلاة الليل . قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وهذا ناسخ للأول ، ثم نسخا جميعا بالصلوات الخمس . وقيل : أراد قراءة القرآن وتلاوته . واختلفوا في الميسّر على أقوال : فقيل : أرد كل القرآن ذكره في عين
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 469 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )