ثلثي الليل ، وأدنى من نصفه وأدنى من ثلثه ، وقرأ الباقون بالنصب على تقدير تقوم نصفه وثلثه ، والأدنى على هذه القراءة مختص بثلثي الليل .
قال في التهذيب : ولا بد أن يكون في ليال مختلفة ، لاستحالة اجتماعها في ليلة واحدة .
قيل : كان ذلك واجبا عن الحسن وجماعة .
وقيل : كان نفلا عن أبي علي ، ولذلك خص بعضهم ولم يعم .
وقوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ
هذا عبارة عن الترخيص في ترك القيام المذكور ، كقوله تعالى :
فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ
[ البقرة : 187 ] .
ومعناه : رفع التبعية كما ترفع التبعة عن التائب ، وقيل : جعله تطوعا ولم يجعله فرضا عن أبي علي .
وقيل : نسخه عنكم فلا يوجبه عليكم عن أكثر المفسرين أن القيام المتقدم في قوله تعالى :
قُمِ اللَّيْلَ
الصلاة .
وعن أبي مسلم تلاوة القرآن .
وقوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
. اختلف المفسرون هل هذا أمر ندب ، أو للوجوب ، وهل أراد الصلاة أو التلاوة ، فقال أبو علي :
إنه أمر ندب كما تقدم ، ولذلك خص بعضهم . وقيل : أمر للوجوب عن الحسن وجماعة ، وهذا أظهر ؛ لأن قوله تعالى :
فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ
لم يخص .
وأما هل المراد الصلاة أو التلاوة فقيل : أراد الصلاة ؛ لأنه يعبر عنها بجزء منها كما عبر عنها بالقيام والركوع والسجود ، فيكون المعنى فصلوا ما تيسر عليكم ، ولم يتعذر من صلاة الليل .
قال جار اللّه - رحمه اللّه - : وهذا ناسخ للأول ، ثم نسخا جميعا بالصلوات الخمس . وقيل : أراد قراءة القرآن وتلاوته .
واختلفوا في الميسّر على أقوال : فقيل : أرد كل القرآن ذكره في عين