وعن الحسن : بالغيب يعني بالآخرة ؛ لأنها غائبة .
وثمرة الآية : على التفسير بقوله في السر وجوب الإخلاص ؛ لأن الخشية في الخلوة تؤدي إلى أداء الواجبات ، واجتناب المقبحات .
قوله تعالى
وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
[ الملك : 13 ]
قيل : كان المشركون يتكلمون بأشياء فيطلع اللّه رسوله عليها ، فيقولون : أسروا قولكم لا يسمعه إله محمد ، فنبه اللّه على جهلهم .
وقيل : هذا توعد وتهديد .
قوله تعالى
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
[ الملك : 15 ]
المناكب : هي الجبال ، عن ابن عباس . وقيل : طرقها وفجاجها عن مجاهد ، وقيل : في نواحيها عن الفراء والأصم . قيل : هذا أمر إباحة وإرشاد ، وقيل : يحتمل الإباحة والوجوب والندب ؛ لأن المشي في الحج واجب ، ولزيارة المساجد ندب ، وللتجارة مباح ، والأكل ينقسم أيضا .
قال القاضي : لا يمنع من الحمل عليها . وقيل : « 1 »
سورة نون
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
[ ن : 4 ]
هامش
( 1 ) بياض في ( ب ) قدر نصف سطر وفي ( أ ) قدر سطرين .