تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
قال الحاكم : وهو كثير ، ومنها حسن الرجاء في اللّه لقوله تعالى :
وَلِلَّهِ خَزائِنُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
. وروي أنه قيل لحاتم الأصم : من أين تأكل ؟ فقال : ( ولله خزائن السماوات والأرض ولكن المنافقين لا يفقهون ) . ومنها : جواز معاملة من أظهر الإسلام بأحكام المسلمين كما تقدم . ومنها : أنه يجوز تأخير الحد للخشية من الفتن لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر : « إذا ترعد أنف كثيرة بيثرب » . ومنها : أنه يجوز أيضا تركه إذا كان يؤدي إلى منكر ، لقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعمر : « كيف إذا تحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه » وذم الرسول عليه السّلام كفر . ومنها : كراهة التسمي بالأسماء المكروهة ؛ لأن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم غيّر اسم ولد عبد اللّه بن أبي « 1 » . ومنها : حسن انتهار من أتى بدعة أو ضلالة ، أو آذى مؤمنا ؛ لأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لعبد اللّه : « جزاك اللّه عن رسول اللّه وعن المؤمنين خيرا » . ومنها : وجوب اعزاز المؤمن وإهانة الكافر ، وأن يجعل بين حالهما فرق في الإجلال للمؤمن ، والإهانة للكافر ، إلا لرجوى إسلام ، كما فعله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لعدي بن حاتم من طرح المخدة له فكان سببا في إسلامه . قال جار اللّه : وعن بعض الصالحات وكانت في هيئة رثة ألست على الإسلام وهو الأعز الذي لا ذل معه ، والغنى الذي لا فقر معه . وعن الحسن بن علي - رضي اللّه عنهما - أن رجلا قال له : إن الناس يزعمون أن فيك تيها ، قال : ليس بتية ولكنه عزة ، وتلا هذه الآية .
هامش
( 1 ) من حباب إلى عبيد اللّه .