تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وأما دخول المسافر فاختلف العلماء في ذلك ، فعند الهادي ، والناصر ، وداود : أنها تجب عليه لعموم الآية ، وهكذا حصل أبو طالب إلا أن يكون سائرا . وقال زيد بن علي ، والمؤيد بالله ، وأبو حنيفة ، والشافعي : إنها لا تجب على المسافر ، وأنه خارج من العموم بقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيما رواه جابر : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فعليه الجمعة يوم الجمعة إلا على مريض أو مسافر » . قال أبو طالب : المراد به إذا كان سائرا فإنه لا يجب عليه العدول إلى موضع الجمعة ، وبعضه لم يصح له الحديث ، رواه في النهاية . وأما الأجير الخاص فقيل : ففي شرح أبي مضر عن المؤيد باللّه أنها لا تجب عليه ، وفيه شبهة بالعبد من حيث أن منافعه مملوكة . وفي التذكرة والحفيظ : أنها تجب عليه . قيل : ويفرع المقعد على الأعمى فتجب عليه إن وجد من يوصله ، وكذا على السلس إن أمن من تنجس المسجد ، وقد ورد في الحديث عنه عليه السّلام : « إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال » فيكون المطر عذرا في الجمعة والجماعة ، ذكره في الانتصار وغيره . قال في الانتصار : ومن أعذار الجمعة والجماعة الخوف على النفس والمال والعرض بالأذية ، وكذا التمريض للقريب الذي يخشى ضياعه أو عدم توبته ، أو تنبيه في وصيته ، أو تجهيز الميت القريب . تكملة لهذه الجملة وهي أن يقال : إذا أخرجتم هؤلاء من عموم الخطاب فهو يلزم من هذا أن جمعهم لا تصح إن حضروا كما قال زفر في المملوك والنساء ، وقد قال أهل المذهب وأبو حنيفة والشافعي : إن حضروا وصلوا صحت الجمعة ، وسقط الظهر ، وقد عللوا قولهم : بأن