قال في السفينة عن عبد الرحمن بن مهدي قال : كنت كثيرا ما أسمع سفيان الثوري يتمنى الموت فقلت له : يا أبا عبد اللّه أما بلغك أن النبي عليه السّلام قال : « لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ، ولكن ليقول اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي » قال :
بلى ، ولكن هؤلاء القوم أحب أن أموت على السلامة منهم .
وإن لم تخف فتنة كره تمني الموت عند أكثر العلماء . وقال بعضهم : لا كراهة في ذلك .
أما محبة الموت فخارجة عن هذا ، وقد جاء في الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« من أحبّ لقاء اللّه أحب اللّه لقاءه » .
وفي كلام علي عليه السّلام : « ما أبالي سقط الموت عليّ أم سقطت على الموت » .
وفي كتب أهل المعاملات دقائق ولطائف ، وأن من أحب اللّه اشتاق إلى لقائه .
قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
[ الجمعة : 10 - 11 ]
النزول
قيل : أول جمعة جمعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما قدم المدينة مهاجرا نزل قباء على بني عمرو بن عوف وأقام بها الاثنين والثلاثاء