الرابع « 1 » : جواز صلة الرحم من أهل الذمة .
الخامس « 2 » : أنه لا يجوز أن يمن على الحربي بغير حربه ؛ لأن هذا من البر المنهي عنه ، وهذا قول أبي حنيفة ، وأحد كلامي أبي طالب والقاضي زيد .
قلنا : يجوز ذلك لقوله تعالى :
فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً
[ محمد : 4 ] وبما ورد أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منّ على أبي غزة الجمحي في المرة الأولى . وعلى أبي ثمامة الحنفي وعلى أبي العاص بن الربيع .
وقوله تعالى :
وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ
قيل : المراد تعطوهم قسطا من أموالكم ، ونصيبا .
وقيل : تعدلوا في معاملتهم فلا تظلموهم .
قال جار اللّه : وناهيك بهذه زاجرا عن ظلم المسلم « 3 » لأخيه المسلم .
قوله تعالى
إِنَّما يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ وَظاهَرُوا عَلى إِخْراجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ
[ الممتحنة : 9 ]
هذه من آيات النهي عن تولي الحربي .
هامش
( 1 ) في الأصل الرابعة .
( 2 ) في الأصل الخامسة .
( 3 ) لأخيه المسلم صح نسخة . أما لفظ جار اللّه في الكشاف : وناهيك بتوصية اللّه المؤمنين أن يستعملوا القسط مع المشركين به ويتحاموا ظلمهم ، مترجمة عن حال المسلم يجترئ على ظلم أخيه المسلم . الكشاف ج 4 ص 516 .