تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
النفل لكونه أحصر وتحلل وجب القضاء عندنا ، وهو قول زيد بن علي ، لقوله تعالى :
وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ
ومن تمامه الإتيان بقضائه ، وقياسا على ما لو فاته الحج بفوات الوقوف . وقال مالك ، والشافعي : لا يجب عليه القضاء ، وسبب الخلاف أن من أوجب القضاء احتج بما ذكر ، وبقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « من كسر وعرج فعليه الحج من قابل » ولم يفصل ، وبأنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لما منع من العمرة قضاها . وحجة من قال : لا يجب القضاء أنه لم يرو أنه صلّى اللّه عليه أمر أحدا ممن كان معه في العمرة التي أحصر فيها بالقضاء . الصورة الثانية : إذا دخل في صوم هل له الخروج منه وإبطاله أم لا ؟ فمذهبنا والشافعي له الخروج منه ، ولا قضاء عليه سواء أفطر لعذر أو لغير عذر . وقال أبو حنيفة : لا يجوز له أن يفطر كالواجب ، وإن أفطر فعليه القضاء سواء أفطر لعذر أو غير عذر ، وقال مالك عليه التمام ، فأما القضاء فإن أفطر لعذر فلا قضاء عليه ، وإن أفطر لغير عذر فعليه القضاء ، وسبب الخلاف أن أبا حنيفة تعلق بثلاثة أمور : الأول : هذه الآية وهي قوله تعالى :
فَما رَعَوْها حَقَّ رِعايَتِها
بناء على التفسير بأنهم ابتدعوا العادة من غير إيجاب ولم يتموها . والأمر الثاني : القياس على الحج . والأمر الثالث : ذكره في النهاية قال : روى مالك أن حفصة وعائشة زوجتي النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصبحتا صائمتين متطوعتين فأهدي لهما طعام فأفطرتا عليه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أقضيا يوما مكانه » . ومذهبنا ما نص عليه الهادي عليه السّلام في الأحكام ، وهو قول المؤيد بالله ، والشافعي وهو مروي عن علي عليه السّلام ، وعمر ، وابن
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 295 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )