تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
وأما عبد اللّه فكان في بستان يشرب ويضرب بالعود فسمع قارئا يقرأ :
أَ لَمْ يَأْنِ
فتاب . قوله تعالى
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
[ الحديد : 18 ] هذا مبالغة في الحث على الصدقة كما تقدم . قوله تعالى
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الحديد : 21 ] هذا أمر بالمبادرة إلى الأعمال المؤدية إلى المغفرة من الإيمان والطاعات . وثمرتها : لزوم المبادرة فورا بالتوبة من المعاصي ، وذلك وفاق . وأما أداء الواجبات فمن قال : إنها للفوز جعلها حجة له ، ومن قال إنها للتراخي جعل الأمر للندب ؛ لأن العموم قد بطل وفاقا ، وذلك بتأخير ما هو مؤقت . قوله تعالى
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[ الحديد : 23 - 24 ] ثمرة هذه الآية : لزوم الصبر على المصائب فلا تحزن على فائت ، ولا تفرح بحاصل ، وقبح الخيلاء والافتخار ، والبخل بالواجب ، والأمر بالبخل بذلك .