وأما عبد اللّه فكان في بستان يشرب ويضرب بالعود فسمع قارئا يقرأ :
أَ لَمْ يَأْنِ
فتاب .
قوله تعالى
إِنَّ الْمُصَّدِّقِينَ وَالْمُصَّدِّقاتِ وَأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعَفُ لَهُمْ وَلَهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ
[ الحديد : 18 ]
هذا مبالغة في الحث على الصدقة كما تقدم .
قوله تعالى
سابِقُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ
[ الحديد : 21 ]
هذا أمر بالمبادرة إلى الأعمال المؤدية إلى المغفرة من الإيمان والطاعات .
وثمرتها : لزوم المبادرة فورا بالتوبة من المعاصي ، وذلك وفاق .
وأما أداء الواجبات فمن قال : إنها للفوز جعلها حجة له ، ومن قال إنها للتراخي جعل الأمر للندب ؛ لأن العموم قد بطل وفاقا ، وذلك بتأخير ما هو مؤقت .
قوله تعالى
لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَمَنْ يَتَوَلَّ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
[ الحديد : 23 - 24 ]
ثمرة هذه الآية : لزوم الصبر على المصائب فلا تحزن على فائت ، ولا تفرح بحاصل ، وقبح الخيلاء والافتخار ، والبخل بالواجب ، والأمر بالبخل بذلك .