تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

النزول

قيل : نزلت في المنافقين ، والمعنى
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
بألسنتهم لا بقلوبهم . وقيل : نزلت في المؤمنين عن ابن مسعود . قيل : لما أصابهم الخصب ، وسعة الرزق خاضوا في المزح واللعب والكلام فيما لا يعنيهم . وقيل : في قوم كانت وظائفهم في الخير قبل الهجرة أبلغ . وعن ابن مسعود : ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين . وعن ابن عباس : أنه تعالى عاتيهم بهذه الآية على رأس ثلاثة عشرة من نزول القرآن . وثمرتها : البعث على أن الإنسان لا ينقص شيئا من وظائفه التي يعتادها ، وقد قال العلماء من فاته من الوظائف في وقت قضاه في الوقت الآخر لئلا يتساهل . ومن ثمراتها : استعمال الخشوع لقراءة القرآن ، والتدبر للقارئ . وعن أبي بكر - رضي اللّه عنه - إن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال : هكذا كنا حتى قست القلوب . قال الحاكم : وفيها تحذير من مثل حال من قلنا في قسوة القلب . قال : وقد روي أن سبب توبة الفضيل بن عياض ، وعبد اللّه بن المبارك كان بهذه الآية . أما الفضيل - رحمه اللّه - فكان يقطع الطريق ، فسمع ليلة قارئا يقرأ القرآن يعني فبلغ هذه الآية فقال : بلى قد آن وتاب .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 289 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )