النزول
قيل : نزلت في المنافقين ، والمعنى
أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا
بألسنتهم لا بقلوبهم .
وقيل : نزلت في المؤمنين عن ابن مسعود .
قيل : لما أصابهم الخصب ، وسعة الرزق خاضوا في المزح واللعب والكلام فيما لا يعنيهم .
وقيل : في قوم كانت وظائفهم في الخير قبل الهجرة أبلغ .
وعن ابن مسعود : ما كان بين إسلامنا وبين أن عوتبنا بهذه الآية إلا أربع سنين .
وعن ابن عباس : أنه تعالى عاتيهم بهذه الآية على رأس ثلاثة عشرة من نزول القرآن .
وثمرتها : البعث على أن الإنسان لا ينقص شيئا من وظائفه التي يعتادها ، وقد قال العلماء من فاته من الوظائف في وقت قضاه في الوقت الآخر لئلا يتساهل .
ومن ثمراتها : استعمال الخشوع لقراءة القرآن ، والتدبر للقارئ .
وعن أبي بكر - رضي اللّه عنه - إن هذه الآية قرئت بين يديه وعنده قوم من أهل اليمامة فبكوا بكاء شديدا فنظر إليهم فقال : هكذا كنا حتى قست القلوب .
قال الحاكم : وفيها تحذير من مثل حال من قلنا في قسوة القلب .
قال : وقد روي أن سبب توبة الفضيل بن عياض ، وعبد اللّه بن المبارك كان بهذه الآية .
أما الفضيل - رحمه اللّه - فكان يقطع الطريق ، فسمع ليلة قارئا يقرأ القرآن يعني فبلغ هذه الآية فقال : بلى قد آن وتاب .