تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥

سورة الطور

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
[ الطور : 29 ] المعنى : ما أنت بنعمة اللّه عليك كما وصفوا من قولهم :
بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
. وقيل : التاء للقسم . وثمرتها : وجوب الدعاء إلى اللّه تعالى ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأنه لا يمنع من ذلك سماع الأذى من قولهم :
بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ
، وقد تقدم ذلك . قوله تعالى
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ
[ الطور : 48 ، 49 ] وثمرتها وجوب احتمال الصبر على الأذى في تأدية الرسالة ، ويأتي مثله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وقوله :
جَزاءُ *
معناه : حيث نراك ونحفظك . وقوله تعالى :
وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ
قيل : المراد حين تقوم من مجلسك فقل : ( سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، استغفرك وأتوب إليك ) فإن هذا يكون كفارة لما في مجلسه ، وروي ذلك مرفوعا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذكر هذا في عين المعاني .