وقوله تعالى :
وَفِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ
قيل : أراد الزكاة وقيل : ذلك يعم كل واجب مالي .
قوله تعالى :
لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ
السائل ظاهر ، وفي ذلك دلالة على أن للسائل حقا يتأكد على غيره ، وفي الحديث عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « للسائل حق ولو جاء على فرس » ، وقد ذكره اللّه تعالى في مواضع .
وأما المحروم فقيل : هو الذي لا يسأل ، فيظن به الغنى ، وقيل : هو الذي لا يسأل ولم يبق له شيء .
وقيل : هو المصاب في زرعه وأشجاره ، وقيل : هو الذي يحرم المال ويتعفف عن السؤال ، وقيل : هي البهائم ؛ لأنها منعت القدرة عن السؤال .
قوله تعالى
وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَ فَلا تُبْصِرُونَ
[ الذاريات : 20 ، 21 ] .
ثمرة ذلك : وجوب النظر والتفكر في إثبات الصانع .
قال الحاكم : في غير هذا الموضع النظر على الوجهين واجب ، ومندوب ، فالواجب التفكر في أدلة التوحيد ، وقد ذكر اللّه تعالى ذكر التفكر في غير موضع من كتابه وجاءت به السنة .
قال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تفكروا في المخلوق ، ولا تفكروا في الخالق » .
وقال : صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « تفكر ساعة خير من عبادة سنة » والمندوب غير ذلك .
قوله تعالى
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً قالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ فَراغَ إِلى أَهْلِهِ فَجاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ
[ الذاريات : 24 - 26 ]
الثمرة من ذلك : أن السّلام كان من سنة الملائكة والأنبياء عليهم السّلام ، كما هو من سنة نبينا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن الرد ينبغي أن يكون أبلغ ؛ لأن