ابن عباس ، والحسن ، وعطاء ، والربيع بن أنس ، قال شهر بن حوشب :
تكون مواضع سجودهم كالقمر ليلة البدر ، ويؤخذ من هذا استحباب تمكين الجبهة في السجود .
وقيل : المراد علامتهم في الدنيا من أثر السجود ، عن مجاهد .
قال في الكشاف : وكان علي بن الحسين زين العابدين ، وعلي بن عبد اللّه بن العباس يقال لكل منهم : ذوا الثفنات ؛ لأن كثرة سجودهما أحدثت في مواقعه أشباه ثفنات البعير « 1 » .
قال جار اللّه : وما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « لا تعلبوا صوركم » « 2 » .
وعن ابن عمر رضي اللّه عنه أنه رأى رجلا قد أثر في وجهه السجود فقال : إن صورة وجهك أنفك فلا تغلب وجهك ، ولا تشن صورتك « 3 » .
قال جار اللّه : هذا محمول على قصد إحداث تلك السيمة فتكون رياء ونفاقا ، فاستعاذ باللّه منه ، والعلب الأثر وعلب اللحم إذا اشتد ، والأنف أحسن الشيء في الوجه .
وقيل : الأثر : هي الصفرة والنحول عن الضحاك .
وعن الحسن : إذا رأيتهم حسبتهم مرضى .
وعن سفيان : تحسن وجوههم لصلاتهم بالليل ، وقد جاء في الحديث من كثرة صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار .
قوله تعالى
ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ
[ الفتح : 29 ]
يعني : السيماء في الوجوه ، ويتم الكلام .
هامش
( 1 ) الكشاف 3 / 550
( 2 ) الكشاف / 3 / 550
( 3 ) الكشاف 3 / 550