وقيل : الوفاء بالعهد عن الحسن ؛ لأنها في سبب التقوى ، وقيل :
أوامر اللّه عموما عن أبي علي .
قوله تعالى
لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
[ الفتح : 27 ]
لهذا ثمرات : الأولى : استحباب الاستثناء بمشيئة اللّه ؛ لأن ذلك إن كان من كلام اللّه تعالى فوروده مورد التعليم لعباده أن يقولوا في غداتهم مثل ذلك ، وأما وعد اللّه تعالى فهو مقطوع به .
أو يكون المعنى : لتدخلن جميعا إن شاء اللّه ، ولم يمت منكم أحد ، وأن المشيئة تعلق بآمنين .
وإن كانت حكاية لما قاله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأصحابه فذلك ظاهر .
وقيل : يجوز أن ذلك على لسان ملك فأدخل الملك : إن شاء اللّه .
ومنها : قوله تعالى :
مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ
المعنى بعضكم محلق وبعضكم مقصر ، لا أنه أراد الجمع بين الحلق والتقصير في شخص واحد ، وظاهر الآية يقتضي التعميم ، وقد تقدم ذلك ، والحلق أفضل إلا في حق المرأة ، والمتمتع في العمرة فالتقصير أفضل ، وقد جاء في الحديث أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم دعا للمحلقين ثلاثا وترحم على المقصرين مرة واحدة .
وهو يتعلق بالحلق والتقصير حكم في الإثبات وهو بم يعد ممتثلا هل بالكل أو بالبعض ؟ فعندنا بالجميع .
وحكم بالنهي وهو إذا خالف وحلق قبل بلوغ الهدي محله ، فإنه يكون مخالفا بالبعض فعندنا بما يتبين أثره ، وقد شرح ذلك .