قوله تعالى
وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْراً
[ الأحقاف : 15 ]
المعنى على قولنا ، وهو مروي عن علي عليه السّلام ، وابن عباس :
حمله في البطن ، وفصاله من الرضاع ، فيكون الحمل ستة أشهر والرضاع حولين لقوله تعالى :
وَالْوالِداتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَنْ أَرادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ
[ البقرة : 233 ] وإذا خرج الحولان بقي ستة أشهر وهي أقل الحمل ، وحكى في الشرح أن امرأة أتت بولد لستة أشهر فهم عمر بحدها ، فقال علي عليه السّلام : إن لها في كتاب اللّه مخرجا ، وتلا هذه الآية ، فحمله ستة أشهر ، وفصاله أربعة وعشرون شهرا ، فكأن عمر ما قرأ هذه الآية ، وكان قد قال : ادعوا لي عليا .
وقال في التهذيب : إن عمر هم برجم امرأة جاءت بولد لستة أشهر فقال علي وابن عباس : إن لها مخرجا وتلا هذه الآية .
وروي عن ابن عباس رواية أخرى ، وأبي مسلم أن حمله تسعة أشهر وفصاله أحد وعشرون شهرا ، وما قلنا : إن مدة الرضاع حملان هو إجماع أهل البيت ، والشافعي ، وأبي يوسف ، ومحمد .
وقال أبو حنيفة : ثلاثون شهرا ، وحمل الحمل المذكور هنا على الحمل على الأيدي لا على الحمل في البطن ؛ لأنه لا يحد بالأقل والأكثر ، وإنما قيد بالفصال ، ولم يقل ورضاعه .
قال جار اللّه : لأن الفصال يليه ويلابسه ، فتظهر فائدة الآية .
وثمرتها : بيان أقل الحمل ، وبيان مدة الرضاعة .
قوله تعالى
حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً
[ الأحقاف : 15 ]
قيل : الأشد البلوغ الشرعي عن الشعبي ، ورواية في عين المعاني