تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وثمرة ذلك أن الواجب اتباع الدليل دون العمل بما تشتهيه النفوس ؛ لأنها تميل بصاحبها إلى الباطل . وعن الشعبي إنما سمى الهوى ؛ لأنه يهوي بصاحبه في النار ، وقد كثر التحذير عن اتباع الهوى . قال اللّه تعالى :
وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى
[ النازعات : 40 ] وقال - صلّى اللّه عليه وسلّم - : « ثلاث مهلكات ، شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه » . قال : في عين المعاني عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما تحت ظل السماء أبغض إلى اللّه من هوى ، وقيل في ذلك .
إن الهوى لهو الهوان بعينه * فإذا لقيت هوى لقيت هوانا
وإذا هويت فقد تعبدك الهوى * فاخضع لحبك كائنا ما كانا
آخر :
ومن البلاء وإلى البلاء « 1 » علامة * ألّا ترى لك عن هواك نزوع
العبد عبد النفس في شهواتها * والحر يشبع مرة ويجوع
آخر :
فاعص هوى النفس ولا ترضها * إنك إن اسخطتها زانكا
حتى متى تطلب مرضاتها * وإنما تطلب عدوانكا
آخر :
إذا طالبتك النفس يوما بشهوة * وكان عليها « 2 » للجدال طريق
فدعها وخالف ما هويت فإنما * هواها عدو والخلاف صديق
آخر :
نون الهوان من الهوى مسروقة * فأسير كل هوى أسير هوان
هامش
( 1 ) في ( أ ) ومن البلاء وللبلاء . ( 2 ) في ( أ ) تاليها