سورة الأحقاف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا
[ الأحقاف : 13 ]
قال في التهذيب : يعني استقاموا بما يكرمهم عقلا وشرعا .
وفي عين المعاني : استقاموا قولا وفعلا وعقدا ، قال : والاستقامة على أربعة أوجه : استقامة القلب على صدق الإرادة ، واللسان على صدق الشهادة ، والبدن على صدق الطاعة ، والسر على صدق الإشارة .
قوله تعالى
وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْساناً
[ الأحقاف : 15 ]
معناه أمرناه بالإحسان إليهما .
وثمرة ذلك : أن لهما حقا مؤكدا من البر ، فتجب نفقتهما مع الكفر والإسلام ، ولا يقطع الوالد إن سرق من مال ابنه ، ولا يقاد بابنه ، ولا يحبس بدين ابنه ، واختلفوا هل يحد إذا قذفه وقد تقدم ذلك .
قوله تعالى
حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهاً وَوَضَعَتْهُ كُرْهاً
[ الأحقاف : 15 ]
أي بمشقة ، وفي هذا إشارة إلى أن حق الأم آكد من حق الأب ، وقد اختلفوا إذا قدر على نفقة أحدهما فقط على ما تقدم .