سورة محمد [ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قوله تعالى
الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
[ محمد : 1 ]
قيل : أراد بقوله :
وَصَدُّوا
أي : أعرضوا عن الإسلام .
وقيل : أراد صدوا غيرهم أي : منعوا غيرهم ، وقيل : المعنى منعوا غيرهم من الحج عن أبي مسلم .
وقوله :
أَضَلَّ أَعْمالَهُمْ
قيل : أحبطها وجعلها ضائعة ، فلا يثبت لهم ثواب مما كانوا يفعلون ، ويعدونه من المكارم ، من قرء الضيف ، وفك العاني ، وصلة الرحم .
وثمرة ذلك : أن قرب الكافر غير صحيحة من وقف ونذر ، وتسبيل مسجد ، ووضوء على قولنا : إنه عبادة ، وأبو حنيفة لما قال : هو يشبه غسل النجاسة ، وأنه لا يحتاج نية صحّحه من الكافر .
قوله تعالى
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتَّى إِذا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِداءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزارَها
[ محمد : 4 ]
هذه الآية الكريمة لها ثمرات :
الأولى : وجوب قتل الكفار ، لكن قوله :
فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا
إن أريد به ملاقاة الحرب فذلك ظاهر ، وإن أريد به الموافقة في الحرب وغيره