قوله تعالى
وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صالِحاً وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
وعن ابن عباس : هو الرسول صلّى اللّه عليه دعا إلى الإسلام ، وعمل صالحا فيما بينه وبين اللّه ، وجعل الإسلام نحلة له .
وعنه : أنهم أصحاب رسول اللّه ، وعن ابن زيد ، والسدي كالأول أنه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
وقيل : جميع الأئمة والدعاة إلى الحق عن مقاتل ، وجماعة من المفسرين .
وقيل : هم المؤذنون عن عائشة ، وعكرمة .
وقوله :
وَعَمِلَ صالِحاً
صلى ركعتين بين الأذان والإقامة .
وعن عائشة : ما كنا نشك أن هذه الآية في المؤذنين .
وقوله :
وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
ليس المراد أنه قال هذا القول ، وإنما المراد به جعل الإسلام مذهبه كما تقول : هذا قول أبي حنيفة ، أي مذهبه .
وفي التهذيب : يقول : أنا على دين محمد ، وملة إبراهيم ، ولست ممن يأمر بالبر ، وينسى نفسه ؛ لأنه إذا كان كذلك كان أقرب إلى القبول ، وفي ذلك دلالة على جواز قول الإنسان : إني مسلم ، ولا يستثني ، وفيها دلالة على أن الدعاء إلى الدين من أعظم الطاعات .
قوله تعالى
وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
[ فصلت : 34 ، 35 ]