تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وقيل : ذات غبار وتراب ، شعرا :
قد اغتدي قبل طلوع الشمس * للصيد في يوم قليل النحس
في عين المعاني - وقيل : متتابعات ، وكانت من الأربعاء في آخر شوال سبع ليال وثمانية أيام ، وذكر في سورة الحاقة قيل : من الأربعاء ، وقيل : من الجمعة ، وقيل : من الأحد . قيل : الريح هي الدبور ، وذكر تعالى هاهنا :
أَيَّامٍ
، وفي الحاقة :
لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
[ الحاقة : 7 ] ، وفي سورة القمر :
فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ
[ القمر : 19 ] قيل : أراد باليوم الوقت . قوله تعالى
وَلكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا تَعْمَلُونَ وَذلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْداكُمْ
[ فصلت . 22 ، 23 ]

النزول

روي عن ابن مسعود قال : إني لمستتر بأستار الكعبة إذ جاء ثلاثة نفر فتحدثوا فقال أحدهم : أترون اللّه يسمع ما نقول ، وقال الآخر : إذا رفعنا أصواتنا يسمع ، وإذا خفضنا لم يسمع ، وقال الثالث : إن كان يسمع إذا رفعنا أصواتنا يسمع إذا أخفينا ، فذكرت ذلك لرسول اللّه صلّى اللّه عليه فنزلت .

ولهذه الآية ثمرات :

الأولى : ما ذكر جار اللّه - رحمه اللّه - أن في هذا تنبيها أن من حق المؤمن أن لا يذهب عنه ولا يزول عن ذهنه أن عليه من اللّه عينا كالئة ، ورقيبا مهيمنا حتى يكون في أوقات خلواته أهيب ، وأحسن احتشاما ، وأوفر تحفظا وتصونا منه مع الملأ ، ولا يبسط في سره مراقبة من التشبه بهؤلاء الظالمين .
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 161 | يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )