الثمرة الثانية : أن الظن في باب التوحيد مذموم .
فإن قيل : فقد ورد في حسن الظن بالله : « أنا عند عبدي حيث ظنه بي » فجوابه أن ذلك يثنى على العلم بالله .
قوله تعالى
وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ
[ فصلت : 26 ]
النزول
قيل : كان بعض المشركين يوصي البعض فيقول : إذا سمعتم محمدا يقرأ فعارضوه بالشعر ، والزجر .
وقيل : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا قام يصلي عارضه رجلان عن يمينه ورجلان عن شماله يغلطونه بالشعر ، والمكاء والصفير .
وثمرة ذلك : أنه يقبح معارضة الحق بالباطل .
قوله تعالى
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ
[ فصلت : 30 ]
هذا بعث على الاستقامة ، وترغيب عظيم ، وللمفسرين في تفسيرها أقوال :
الأول : عن الحسن ، وقتادة ، وابن زيد ، وأبي علي : استمروا على الدين ، واثبتوا على اعتقاد التوحيد والعدل ، وعلى طاعته ، واجتناب معصيته .