وثمرة ذلك : قبح أفعالهم وتحريمها . أما إتيان الذكور وقطع الطرق ، وكشف العورات والحباق « 1 » فذلك ظاهر .
وأما مضغ العلك ، والسواك : فذلك لأنهم قصدوا للرغبة في القبيح ، كما تحسن المرأة وتطيب لغير زوجها بل للفجور .
قوله تعالى
إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كانَتْ مِنَ الْغابِرِينَ
[ العنكبوت : 33 ]
يعني : الباقين في العذاب ، وفي ذلك دلالة على جواز نكاح المسلم للكافرة ، لكن ذلك منسوخ إجماعا في الحربية ، لقوله تعالى في سورة البقرة :
وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ
[ البقرة : 221 ] .
وفي ذلك دليل على أن الدال مشارك في المعصية ؛ لأنها دلت على أضيافه .
قوله تعالى
اتْلُ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
[ العنكبوت : 45 ]
المعنى قيل : المراد أتل ما أوحي إليك من القرآن بنفسك ، واعمل به ، وبلغ به إلى غيرك ليؤمن به ، ويعمل بموجبه ، وهذا واجب عليه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؛ لأن التبليغ واجب ، وكذا يجب على غيره ، لكنه فرض كفاية كسائر ما لا يتعين من العلوم .
وقوله تعالى :
وَأَقِمِ الصَّلاةَ
[ هود : 114 ]
هامش
( 1 ) والحباق الضراط تمت لسان العرب .