قوله تعالى
وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ
[ العنكبوت : 29 ]
اختلف المفسرون في ذلك ، فقيل : كانوا يقطعون الطرق لأخذ الأموال .
وقيل : للعمل الخبيث ؛ لأنهم كانوا يطلبون الغرباء ، وقيل : يقطعون السبيل الولد بإتيان الذكور ، والجميع محرم .
قوله تعالى
وَتَأْتُونَ فِي نادِيكُمُ الْمُنْكَرَ
[ العنكبوت : 29 ]
يعني في مجالسكم .
اختلف ما أريد بالمنكر :
فعن ابن عباس ، ومحمد بن القاسم : أنه الضراط في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء .
وقيل : كانوا يخذفون من مر بهم سخرية : عن السدي ، وروي مرفوعا ، وقيل : يأتون الذكور في مجالسهم : عن مجاهد .
وقيل : يخذفون من مر بهم فأيهم أصابه كان أولى به ، وروي مرفوعا .
وقيل : كانت مجالسهم تشتمل على أنواع القبائح من الشتم والقمار ، وضرب المعازف والمزامير ، وكشف العورات واللواط .
وقيل : الخذف بالحصى ، والرمي بالبنادق ، والفرقعة ، ومضغ العلك ، والسواك بين الناس ، وحل الإزار ، وإظهار القبائح أقبح من إخفائها ، ولهذا جاء في الحديث : « من خرق جلباب الحياء فلا غيبة له » وروي : « من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له » .