لم تحرقه وهو ابن أخته ، والذي قال
إِنِّي مُهاجِرٌ إِلى رَبِّي
إبراهيم ، والمعنى إلى حيث أمر ربي ، وهاجر من كوثى وهو من سواد الكوفة إلى حران الشام ، ثم منها إلى فلسطين ، ومن ثم قالوا : لكل نبي هجرة ، ولإبراهيم هجرتان .
ثمرة ذلك :
أن الهجرة لازمة في شريعتهم كما هي ثابتة في شريعتنا .
قوله تعالى
وَآتَيْناهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيا
[ العنكبوت : 27 ]
قال في الكشاف : هو الثناء الحسن ، والصلاة عليه إلى آخر الدهر ، والذرية الطيبة ، والنبوة ، وأن أهل الملل كلهم يتولونه .
قال الحاكم : دلت الآية على أن بعض الثواب يجوز تعجيله في الدنيا لا كله .
يستثمر من ذلك : جواز إرادة الثناء الحسن في الدنيا « 1 » .
قوله تعالى
وَلُوطاً إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ تَأْتُونَ الْفاحِشَةَ ما سَبَقَكُمْ بِها مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعالَمِينَ
[ الأعراف : 80 ]
دلت الآية على تحريم ذلك ، وهو معلوم من الدين ضرورة .
وفي الإتيان في دبر المرأة الزوجة ، أو الأمة : ما تقدم .
هامش
( 1 ) إنما يؤخذ من قوله تعالى :وَاجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَلما سيأتي لا من هذه الآية .