تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وقيل : أريد بعض المصلين لا جميعهم ، كما يقال : إن زيدا ينهى عن المنكر ، وليس غرضك كل منكر . وقيل : ينبغي أن تنهاه صلاته ، كقوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : 97 ] فهو خبر يراد به الأمر . وقوله تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
. في معنى ذلك وجوه : الأول : أن المراد ولذكر اللّه بالصلاة أكبر من غيرها من الطاعات ، وسماها بذكر اللّه تعالى كما قال تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الجمعة : 9 ] . الثاني : أن المراد
وَلَذِكْرُ اللَّهِ
وذكر نهيه عند فعل الفحشاء
أَكْبَرُ
في النهي من الصلاة . الثالث : مروي عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وسلمان ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة . وروي مرفوعا أن المراد
وَلَذِكْرُ اللَّهِ
إياكم برحمته
أَكْبَرُ
من ذكركم إياه بطاعته ؛ لأن ذكره تعالى مع الاستغناء وذكركم مع الافتقار ، ولأن ذكره لا يفنى ، وذكركم لا يدوم . وعن ذي النون : لأنك لا تذكره إلا بعد ذكره إياك . وعن أبي بكر الوراق : لأن ذكره تعالى أطلق لسان العبد بذكره ، وأنطقه بشكره . وقيل : لأن ذكر اللّه لكم بالتوفيق والثواب ، والمغفرة أكبر من ذكركم بالطاعة . وقيل : المراد ذكر اللّه أكبر من كل شيء ، وقد قال الحاكم : هذا دليل أنه ينبغي أن يديم العبد ذكر اللّه . وقيل : أكبر من أن تحويه أفهامكم وعقولكم .