وقيل : أريد بعض المصلين لا جميعهم ، كما يقال : إن زيدا ينهى عن المنكر ، وليس غرضك كل منكر .
وقيل : ينبغي أن تنهاه صلاته ، كقوله :
وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً
[ آل عمران : 97 ] فهو خبر يراد به الأمر .
وقوله تعالى :
وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ
.
في معنى ذلك وجوه :
الأول : أن المراد ولذكر اللّه بالصلاة أكبر من غيرها من الطاعات ، وسماها بذكر اللّه تعالى كما قال تعالى :
فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ
[ الجمعة : 9 ] .
الثاني : أن المراد
وَلَذِكْرُ اللَّهِ
وذكر نهيه عند فعل الفحشاء
أَكْبَرُ
في النهي من الصلاة .
الثالث : مروي عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وسلمان ، وسعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة . وروي مرفوعا أن المراد
وَلَذِكْرُ اللَّهِ
إياكم برحمته
أَكْبَرُ
من ذكركم إياه بطاعته ؛ لأن ذكره تعالى مع الاستغناء وذكركم مع الافتقار ، ولأن ذكره لا يفنى ، وذكركم لا يدوم .
وعن ذي النون : لأنك لا تذكره إلا بعد ذكره إياك .
وعن أبي بكر الوراق : لأن ذكره تعالى أطلق لسان العبد بذكره ، وأنطقه بشكره .
وقيل : لأن ذكر اللّه لكم بالتوفيق والثواب ، والمغفرة أكبر من ذكركم بالطاعة .
وقيل : المراد ذكر اللّه أكبر من كل شيء ، وقد قال الحاكم : هذا دليل أنه ينبغي أن يديم العبد ذكر اللّه .
وقيل : أكبر من أن تحويه أفهامكم وعقولكم .