المعنى : كمن هو كافر ، والقانت قال في الكشاف : هو القائم بما يجب عليه من الطاعة ، ويطلق على القيام في الصلاة .
ومنه قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أفضل الصلاة طول القنوت » وقد ذهب الشافعي إلى أن القيام في الصلاة أفضل من السجود لهذا الخبر .
وقيل : السجود أفضل ؛ لقوله عليه السّلام : « أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد » .
وعن ابن عباس والسدي : القنوت هو الدوام على الطاعة .
وقيل : هو قراءة القرآن ، وقيام الليل عن ابن عمر .
ومن ثمرات الآية : قيام الليل أفضل من قيام النهار لما في ذلك من زوال الرياء وفراغ القلب .
ومن ثمراتها أنه يجب أن يعبد المؤمن ربه وهو بين الخوف والرجاء .
قوله تعالى
وَأَرْضُ اللَّهِ واسِعَةٌ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ
[ الزمر : 10 ]
قيل : المعنى فتهاجروا فيها من الكفار ، نظير قوله تعالى :
أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها
[ النساء : 97 ] فيكون أمرا بالهجرة .
وقيل : أراد أرض الجنة .
وقيل : أراد سعة الخير في البلاد التي أمروا بالمهاجرة إليها ، وأن اللّه تعالى يكفيهم المؤن .
وثمرة : ذلك لزوم الهجرة ، ولوجوب ذلك شروط قد سبقت ، وأراد بالصابرين الذين صبروا على مفارقة أوطانهم وعشائرهم وعلى غيرها من تجريع الغصص ، واحتمال البلايا في طاعة اللّه .