وقيل : أشراف الملائكة تقاولوا في أمر آدم ، وقالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها
[ البقرة : 30 ] عن ابن عباس ، وقتادة ، والسدي ، يعني : ما علمت ذلك إلا بوحي من اللّه تعالى .
وقيل : اختصموا فيما طريقه الاجتهاد .
وقيل : اختصامهم في الكفارات وو المهلكات ، والمنجيات والدرجات ، حتى قال صلّى اللّه عليه : « أما المنجيات فخشية اللّه في السر والعلانية ، والقصد في الغني والفقير ، والعدل في الغضب والرضاء ، وأما المهلكات فشح مطاع وهواء متبع ، وإعجاب المرء بنفسه ، وأما المكفرات فإسباغ الوضوء في السبرات ، ونقل الأقدام إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وأما الدرجات فإطعام الطعام ، وإفشاء السّلام ، والصلاة بالليل والناس نيام » ذكر هذا في عين المعاني عن الضحاك « 1 » فتكون الثمرة من كلام المفسرين الحث على ما ذكر والترغيب فيه .
قوله تعالى
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
[ ص : 72 ]
قد تقدم أنه ليس على وجه العبادة بل تحية ، وأن المراد جعلوه قبلة ، أو أن الممنوع أن يعتقد أن السجود له على وجه العبادة لا على وجه التكرمة ، فالعقل لا يأباه إلا أن تكون فيه مفسدة فينهى عنه . وقد جاء في شريعتنا النهي عنه .
هامش
( 1 ) بياض في الأصول قدر سطر تقريبا