الثالث : عن ابن عباس إنه الرجل يجلس مع القوم فيستمع الحديث ، وفيه محاسن ومساوئ فيحدث بأحسن ما سمع ويكف عن ما سواه .
الرابع : عن الغزالي بحمل المتشابه وقصص الأنبياء على المحكم .
الخامس : عن جابر أنها نزلت في رجل أعتق سبع مماليك حين سمع قوله عزّ وجل :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
.
السادس : عن ابن زيد نزلت في ثلاثة كانوا يقولون في الجاهلية : لا إله إلا اللّه ، وهم زيد بن عمرو بن نفيل ، وأبو ذر ، وسلمان الفارسي .
وقيل : أراد أن يكونوا نقادا في الدين فيميزون بين الحسن والأحسن فيختاروا فعل الواجب على المندوب ، والمندوب على المباح ، وتدخل فيه المذاهب ، واختيار أثبتها دليلا وأمارة ، ولله القائل :
شمر وكن في أمور الدين مجتهدا * ولا تكن مثل عير قيد فانقادا
فيكون هذا فيه دلالة على أنه لا يجوز التقليد ، وهذا جلي في المسائل القطعية ، وأما الاجتهادية ففي ذلك خلاف وتفاصيل قد تقدم الإشارة إلى بعضها .
قوله تعالى
قُرْآناً عَرَبِيًّا
[ الزمر : 28 ]
قد تقدم ما يستخرج من هذا وهو أن القراءة بالفارسية لا تجزي في الصلاة ، وقد تقدم الخلاف .
قوله تعالى
قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ
[ الزمر : 39 ]
هذه تهديد وليس بأمر .